«إعلام الأزهر»: تُنظم ندوة «آليات مواجهة التزييف الإعلامي في أوقات الحرب والسلم»

ندوة كلية الإعلام جامعة الأزهر
ندوة كلية الإعلام جامعة الأزهر


أقامت كلية الإعلام جامعة الأزهر اليوم، بقاعة مناقشاتها، ندوة تثقيفية بعنوان: «آليات مواجهة التزييف الإعلامي في أوقات الحرب والسلم»، بدعم عميد الكلية الأستاذ الدكتور رضا عبد الواجد أمين، وافتتحت الندوة بكلمة وكيل كلية الإعلام لشؤون التعليم والطلاب الأستاذ الدكتور عبد الراضي حمدي، تلاها كلمة وكيل الكلية للدراسات العليا، الأستاذ الدكتور سامح عبد الغني، رحبا فيها بضيف الندوة ووضحا أهميتها في ضوء أهداف الكلية وأنشطتها المستمرة، وقدما الشكر لقسم العلاقات العامة والإعلان برئاسة الأستاذ الدكتور محمد حسني، ولجنة الأنشطة الثقافية والعلمية والاجتماعية بإدارة الدكتور محمود شهاب الدين والدكتور رضا رجب والدكتور رمضان عمر، على إعداد وتنظيم الندوة في حضور عدد من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الكلية من الفرق الدراسية المختلفة.


حاضر في الندوة وكيل وزارة الثقافة الهيئة المصرية العامة للكتاب العميد الكاتب محمد نبيل محمد يونس، محدثاً شباب كلية الإعلام عن أشكال التزييف وتأثيره على الأجيال وموضحاً ذلك من واقع البطولات الحربية المصرية في حرب أكتوبر 1973 وما قبلها وما بعدها، وفي ضوء الأحداث المعاصرة في أوقات السلم العسكري والحرب الإعلامي محلياً ودولياً.


وأسس المحاضر لمعركة الوعي من واقع عقيدة العدو التي لا شرف لها وعقيدة المصريين التي تحمي الشرف بالرجال، وأوضح كيف تحولت ثقافتهم من الحروب العسكرية إلى حروب ما بعد الجيل الثالث، التي تسعى لإثارة الفتن وتشويه الحقائق وتشتيت الجمع وتزييف وعي الأجيال، لتصبح الحروب داخلية ويتلذذ العدو بالقتل والدمار دون مواجهة عسكرية، يدرك أنها لصالح المقاتل المصري وجيشه الباسل الذي هزم أساطيرهم غير الواقعية.

 


وتناول العميد، أربع كتب لقادة إسرائيل وقت حرب أكتوبر المجيدة، هي اعترافات جولدا مائير، ومذكرات موشيه دايان، وحرب يوم الغفران، والتقصير، توثق اعترافاتهم بنصر أكتوبر العظيم، ينبغي أن يقرأها الشباب وينشروا ما فيها ليردوا على ما ينشروه عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتزيف وعي الأجيال، وينكروا الهزيمة والعار الذي لحق بهم في أكتوبر 1973 من خلال تحريف في محتويات المناهج التعليمية الغربية وتقديم روايات مضللة عبر الوسائط الإعلامية المختلفة.


وطالب الكاتب بضرورة تفنيد المناهج الدراسية في الدول الغربية نظرًا لما تبثه من أفكار تحاول من خلالها طمس الحقائق وتشويه صورة مصر والمصريين، لا سيما الانتصارات المتعلقة بـ حرب أكتوبر.


 وشرح الكاتب، عقيدة المصريين القتالية من واقع البطولات الميدانية، وتحدث عن دور المرأة المصرية التي ربت أبناءها على أن الأرض هي العرض وأن الشهادة عن العرض شرف، وأن الشرف تفديه الرجال ولا يفرط فيه الأبطال، في مصر الفريدة ثقافة وجيشاً، فهي بلد شعبها كله جيش وأرضها كلها عرض وعقيدتها لا تفريط في العرض.


ووجه العميد شباب الكلية إلى ضرورة استحضار الحقائق ونشرها، وأمدهم بصور ووثائق تكشف الزيف والتحريف، وطالبهم بنشرها لمواجهة التزييف الإعلامي مع ضرورة التحلي بالوعي للقضاء على طموحات العدو الذي يلعب على نسيان شباب مصر لهزيمتهم مع مرور الأيام، مؤكدًا أن أقل حقوق من ماتوا فداءً لهذا الوطن أن نتذكرهم ونتحدث عن بطولاتهم ولا ننسى أنهم ماتوا لنعيش ونحن نعيش رافعي الرؤوس بما فعل الأجداد والأباء وعلى أتم استعداد لتكملة مسيرتهم البطولية.

ووجه طلاب الكلية لأهمية القسم الذاتي على أمانة الكلمة والنشر والاهتمام بالمعرفة الواسعة، واستبصار جغرافيا مصر وخاصة سيناء  أرض الشهداء ومسرى حج الديانات الثلاث، وعدم نشر الفرقة والرد على التشويه والتحريف ليتأكد للعدو أن مراده لن يتحقق، ويعرف أنه كما فعل أبطال الجيش المصري في نصر أكتوبر المجيد ودمروا الأسطورة بالواقع، فإن الأجيال الحالية متسلحة بالوعي وقادرة على الانتصار في أيّ وقت.

ونظرًا لتزايد حالات التزييف الإعلامي في العصر الحديث، سواء في حالات السلم أو الحرب، أوصى المتحدث بأهمية الحذر والتحلي بالعديد من الآليات لمواجهة هذه الظاهرة، ومنها التحقق والتأكد من مصداقية المصادر الإعلامية قبل نشر المعلومات، وعدم الاعتماد على الأخبار الواردة من مصادر غير موثوقة، ورفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الناس عبر وسائل التثقيف المختلفة، والرد الفوري والمستمر ووضع ضوابط وقوانين لمحاربة التزييف الإعلامي تحمي الوعي وتحد من التزييف.